الشيخ السبحاني

18

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

الأوّل : تعليل جواز النظر بأنّهنّ كالإماء فيترتّب عليهنّ كلّ ما يترتّب على الإماء من جواز النظر إليها وإن لم يكن المالك راضياً ، لأنّ الجواز شرعيّ لا مالكي . والظاهر من الروايات عموم المنزلة كما سيظهر وإليك ما روي في المقام . 1 - صحيحة أبي بصير يعني المرادي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوّج عليها يهودية ؟ فقال : « إنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، وذلك موسّع منّا عليكم خاصّة فلا بأس أن يتزوّج » ، قلت : فإنّه تزوّج عليهما أمة ؟ قال : « لا يصلح له أن يتزوّج ثلاث إماء ، فإن تزوّج عليهما حرّة مسلمة ولم تعلم أنّ له امرأة نصرانية ويهودية ثمّ دخل بها فانّ لها ما أخذت من المهر فإن شاءت أن تقيم بعد معه أقامت ، وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت » . « 1 » ترى أنّه ينزّل الكتابية منزلة الإماء وظاهره عموم المنزلة وذلك من وجوه : 1 - إنّ عدّتها عدّة الأمة . 2 - لا يجوز تزويج أمة على الكتابيتين ، لعدم جواز الجمع بين ثلاثة إماء . 3 - لا يجوز تزويج الحرّة المسلمة على الكتابيتين ، لأنّها بمنزلة نكاح الحرّة على الأمة . وعلى ذلك يترتّب عليه كلّ الآثار حتى جواز النظر إليها كالإماء . 2 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني وطلّقها هل عليها عدّة مثل عدّة المسلمة ؟ فقال : « لا ، لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه » . « 2 » والمراد من « عدّة المسلمة » هو عدّة الحرّة فنفيها يلازم كون عدّتها عدّة الأمة

--> ( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 45 من أبواب العدد ، الحديث 1 .